الزواج من خليجية ام امريكية
المؤمنون في دار المجون
معاناة السفر و ارهاقه
كنيسة الجنس
وجهة نظر في دية المرأة
الكون

كـنيـسـة الجـنـس

 

بعد أن هبطت الطائرة في مطار لوس أنـجلوس، استقبلني أحد الأصدقاء وأخذني في سيارته، بعد أن أنهينا الإجراءات المعـتادة.

وفي الطريق بادرني قائلاً:

_ إن جميع الشباب مشتاقون إليك، وهم ينتظرونك الآن عندي في الشقة.

_ وأنا كذلك مشتاق إليهم، لقد مرت عدة سنوات لم أرهم فيها.

_ آمل أن تكون زيارتك هذه ترفيهية، لا ثقافية!!.

_ إنها تشتمل على الاثنين.

_ أني اعترض وأرفض أن تأخذني إلى المكتبات، أو المتاحف يالها من أماكن مملة.

_ لالا تخف، فلن نذهب إلى المكتبات أو المتاحف هذه المرة، ولكن ستأتي معي إلى مكان آخر.

_ الحمد لله وما هذا المكان؟.

_ غداً صباحاً سنذهب إلى كنيسة.

_ نعم؟!! كنيسة؟!!.. إني مقصر في الذهاب إلى المسجد وتريد أن تأخذني إلى كنيسة؟ والله إن المكتبات أرحم.

_ إنها ليست كباقي الكنائس المعروفة، إنها كنيسة للجنس.

_ فسكت برهة، ثم قال مبتسما:

_ ولم لا نذهب الآن؟!!.

_ سبحان الله!!.. ما هذا الحماس الذي اعتراك فجأة؟!!، لا سنذهب غداً.

وفي اليوم التالي، اتصلت بالمسؤولين في الكنيسة، وطلبت منهم مقابلة بعض الرهبان لإجراء حديث قصير معهم، فلم يمانعوا وذهبت إليهم مع صديقي حسب الموعد المحدد.

قرأت منذ فترة، أن هذه الكنيسة تدعى " كنيسة الآلهة العظمى " - وان كانت لا تمت الى الكنائس بأي صلة -  وأهم الشرائع الجوهرية لها، أن النساء تأتي في المراتب العليا من الكهنوت، ثم يأتي الرجال بعد ذلك، وتستطيع المرأة أن تصل إلى درجة إلهة حسب قوانين معينة بعد اعتمادها من قبل اللجان المختصة، والمعتنقون لهذا الدين لهم تاريخهم الخاص وكتابهم المقدس الذي يحتوي على تعاليم الكنيسة والتي فيها وجوب عدم الإيمان بالأديان أو الكتب السماوية.

وقد ظهرت هذه الديانة في مصر القديمة سنة " 3200 " قبل الميلاد، لذا نجد أن للفراعنة عندهم مكانة سامية من التقدير والاحترام.

في العهود الماضية، تعرض اتباع هذا المذهب إلى القتل والتشرد على يد الكاثوليك المسيحيين، ولكنهم جمعوا شملهم وعادوا لمزاولة طقوسهم الدينية في أوروبا وبالذات في فرنسا، ثم بعد ذلك جاءوا إلى أمريكا.

وعندما وصلنا، استقبلنا راهب يدعى تريس وزوجته سابرينا، والتي تبلغ من العمر 37 عاماً وتحمل درجة الماجستير في الأحياء، وبما أنها أعلى مقاماً من زوجها!! فقد بدأت الحديث.

تقول سابرينا إنها تركت مهنة التدريس واعتنقت هذه الديانة سنة 1984 وهي متزوجة من الراهب تريس والذي يكبرها بسبع سنوات، وكم كانت سعادتها عظيمة عندما تم اختيارها من قبل اللجنة العليا لتكون في مصاف الآلهة، فهي - حسب معتقداتهم - تستطيع أن تتحكم في الأرواح بعد الموت وتغفر الخطايا!!.

وغفران الخطايا هو بيت القصيد، فيجب على كل من أراد أن تغفر خطاياه أن يعاشر إحدى هذه الآلهة معاشرة الأزواج، ثم يقوم ببعض الطقوس الدينية، ويدفع (150) دولاراً (حوالي 550 ريالاً) بعد ذلك يخرج من الكنيسة كيوم ولدته أمه، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر!!.

ولنسمع ما يقول تريس وهو زوج سابرينا الذي قضى وقتاً طويلاً لكي يكون راهباً في هذه الكنيسة، وبالطبع لن يرقى إلى المراتب العليا أبداً لأنها وقف على النساء فقط.

يقول تريس: إننا لا نؤمن بالديانات الأخرى، ولا بأولئك الذين تسمونهم أنبياء، فهم عندنا أناس مصلحون، وأنا واحد منهم!! فقد تحملت الكثير من المشاق في سبيل هذا الدين(1).

وعندما سألته عن شعوره وهو يعلم أن زوجته تعاشر الرجال قال: إنها تكون معهم بجسدها، لكن قلبها وشعورها معي، فكم أكون سعيداً وأنا أرى هؤلاء الناس وقد غفرت لهم خطاياهم.

ثم وجه تريس _ أو تيس لا فرق!!_ إلينا سؤالاً: وأنتم بماذا تدينون؟ فأجبناه بأننا مسلمون.

وبشيء من التحسر والضيق قال: أنتم أيها المسلمون قد قضيتم على هذه الديانة في مصر سنة 642م، ولكننا نأمل أن نبني كنيستنا فيها مرة أخرى، فهي مهد هذه الديانة، وسنحاول جاهدين أن ننشر هذا الدين فإما أن يظهر، أو نهلك دونه.

نتمنى من الله أن يحقق له أمنيته الثانية، بأن يهلكه ومن معه، ويظهر دين الحق على سائر الأديان، إنه سميع مجيب.

وعند خروجنا من الكنيسة، استوقفني صديقي قائلاً:

_ أنت تعلم أن ذنوبي كثيرة، وأريد أن

فلم أمهله ليكمل عبارته، وأخذته إلى السيارة، وانطلقنا راجعين.

(1) قد تكون هذه المشاق كثرة غفران الخطايا !!!!.

Home